ضغوط حياتية ! - صحيفة العقيق الإلكترونية

ترخيص 1361رئيس التحرير:محسن عمير alaqeq.net@hotmail.com 0541102322 الخميس 21 ربيع الثاني 1438 / 19 يناير 2017

جديد الأخبار الهلال يحبط مفاجأة القيصومة ويطير الى ثمن النهائي «» "العمل" ترد على مواطنين اشتكوا من قيام "البنك العربي" بفصلهم «» الاعترافات الأولية لمهاجم مطعم إسطنبول.. كيف اختار المكان "عشوائيا" وأين كان الهدف الرئيسي «» "مكافحة المخدرات": 70% من مروجي المخدرات عبر مواقع التواصل لا تتجاوز أعمارهم 20 عاماً «» بالصور..أمير الباحة يطلق فعاليات مهرجان الربيع السابع بالمخواة «» وزير العدل يوجه بالتحوَّل الإلكتروني الكامل للمحاكم «» وزير التعليم يوجّه بتعديل شرط الدخل لقبول طلبات " القسائم التعليمية " «» الصندوق الصناعي يعتمد 155 قرضًا بتمويل تجاوز 7943 مليوناً «» إحباط تهريب 57 ألف حبة من "الكبتاجون" بجمرك البطحاء «» منحتان من البنك الدولي بقيمة 450 مليون دولار لليمن «»
جديد المقالات فسوق الدرباوية «» وقاية الشعوب ..! «» البحث العلمي في رؤية (2030) ! «» رحل سيف العشق «» مع احترامي للدجاجة.... «» يا وزارة التعليم ماذا أعددتم لتحقيق رؤية (2030) ؟ «» لذات النجاح لاتُضاهيها لذة «» على الحديدة «» كفاءة الإستفادة من أهم سمات ميزانية ١٤٣٨ / ١٤٣٩ هـ «» زراعة التين الشوكي رافد سياحي واقتصادي مهم في منطقة الباحة! «»


المقالات كُتاب العقيق › ضغوط حياتية !
ضغوط حياتية !
محمد أحمد آل مخزوم
محمد أحمد آل مخزوم
02-27-1438 11:47 PM
لكل إنسان محطات في رحلة الحياة التي قدرها الرب عزوجل، بعضها صار جزءاً من الماضي، وأما المستقبل فهو مصير مجهول، فلا عبرة بالماضي إذاً إلا الذكريات، وأما الحاضر والمستقبل فهو ما ينبغي الاستعداد له "اعملوا فكل ميسر لما خلق له".
منذ أن خلق الله آدم ومعه ذريته من بعده، وهو يتقلب بين خير وشر، ولا يكاد ينفك يوماً عن مجاهدة النفس والكفاح من أجل البقاء، وهو بين هذا وذاك يتعرض في حياته لضغوطات متعددة.
فمن ضغوطات العمل الرسمي الذي يقضي فيه نصف حياته تقريباً، لا يلبث أن يجد رئيسه وقد أثقل عليه بكثرة الأعباء ليصعد على أكتافه، إلى زملاء المهنة في العمل والذين ليس لهم ثبات في علاقتهم معه، فهم بين حاسد وحاقد، أو طامع متشرف لما في يديه، أو نذل خسيس لا يهدأ باله حتى ينغص عليه حياته، وقلما تجد الناصح في عمله الذي يقبل على خاصة نفسه فيشتغل بعيوبه عن عيوب غيره.
وأما ضغوطات العمل غير الرسمي الذي لا يتقيد صاحبه بوقت محدد، فلا أقل من أنه مشغول طول نهاره وليله بالكد والتعب وهو يتذكر قول الله تعالى " لقد خلقنا الإنسان في كبد" وقوله تعالى " يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه".
وقد يبتلى الإنسان بضغوطات اجتماعية، فمن جار السوء في دار المقامة، أو سلوك شائن يصدر من أحدهم في الطريق وأنت تسير بسيارتك، أو سوء معاملة في بيع وشراء من غش ومخادعة، أو تسمع ما يؤذي سمعك ويشعل قلبك بنار الحقد والكراهية.
وأما ضغوطات الأسرة والعائلة فلا فرار منها، فما بين المصروفات والنفقات المادية، إلى قضاء حاجات أسرية، أو في القيام بالتربية وإعالة الأبناء، إلى القيام بحق الوالدين والأقارب، وقد يتحمل الإنسان الظلم والأذى من القريب وهو أشد أنواع الألم متذكراً قول الشاعر:
وظلم ذوي القربى أشد مرارة ...........على المرء من وقع الحسام المهند.
ومع ما أحدثته وسائل الإعلام من ثورة إعلامية وتكنولوجية هائلة لا يسعك سوى متابعة أحداث العالم، فترى العجب من أحوال المسلمين وما يحدث لهم من اقتتال فيما بينهم تارة، إلى التهجير والتشرد في أصقاع العالم تارة أخرى، فيتولد معها ضغوطات قد تسبب لك الأرق وعدم النوم كلما تذكرت تلك المشاهد المفزعة.
وأما عن تفاعل الناس مع تلك الضغوطات فما بين مقل ومستكثر، فمنهم من أخذه الضجر ولم يتبقى للصبر لديه حدود، فابتلي بالأمراض وأشدها فتكاً داء العصر" ارتفاع ضغط الدم" فأصبح لديه ضغط آخر في بدنه، فلم تعد ضغوطات الحياة خارجاً عنه، بل هي ملازمة له وسائرة معه.
ومنهم من أخذته الحسرة وتمنى لو كان بعيد المنال عن هذه الضغوطات التي باتت لا تفارقه في قيامه ومنامه، لعلمه ويقينه أنه ربما كان سلوكه في الحياة هي السبب الرئيس لجلب تلك المنغصات، فقد استدان مبلغاً كبيرا من المال ليسكن منزلاً عالياً، ويمتطي سيارة فارهة، وأضحى يردد مقولة " الدين هم بالليل مذلة بالنهار" فقد جلب لنفسه الشقاء لكي يسعد غيره من بعده.
ولربما كان أقلهم وأسعدهم حظاً من أخذ من الدنيا ما يكفيه وترك مالا يطيقه لعلمه سلفاً أنها جيفة، ولو كان سعيد الحظ من نال فيها المال والجاه لكان الأولى بها سيد الخلق عليه الصلاة والسلام الذي قال " إنما مثلي و مثل الدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح و تركها" .
وما علمت أن أحداً استكثر منها ونال السعادة " كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى" والسعيد من اتقى الشبهات في حركاته وسكناته وأخذ من الدنيا ما يكفيه شر الاستجداء والحاجة، فأراح بدنه وقلبه وتفرغ لطاعة ربه فيما تبقى له من سويعات عمره لكي ينال سعادة الدارين.
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 255 |
4.41/10 (8 صوت)

  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter