طفولة قتلتها سهام شهرة زائفة - صحيفة العقيق الإلكترونية

ترخيص 1361رئيس التحرير:محسن عميرalaqeq.net@hotmail.com0541102322الإثنين 13 جمادى الثاني 1440 / 18 فبراير 2019

جديد الأخبارمحافظ بني حسن يلتقي مدير فرع الهلال الأحمر بالباحة «»نفاد 25 ألف تذكرة لمباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد «»سمو ولي العهد يصل باكستان في زيارة رسمية «» مركز "أداء": رابط الرسائل النصية لتحميل تطبيق "وطني" آمن وسليم «»مجلس إدارة "الغذاء والدواء" يطّلع على تقرير نتائج أداء مبادرات التحول الوطني «»"الزكاة والدخل" تدعو منشآت الـ 40 مليون ريال لتقديم إقراراتها قبل نهاية فبراير «»شركة "معادن" تشارك في تحكيم جوائز "إبداع 2019" «»الأرصاد تحذر: استمرار التقلبات الجوية على هذه المناطق «»خادم الحرمين الشريفين يهنئ رئيس جمهورية جامبيا بذكرى استقلال بلاده «»سمو ولي العهد يهنئ رئيس جمهورية جامبيا بذكرى استقلال بلاده «»
جديد المقالاتمحافظة العقيق على طاولة المسئولين «»حالة طارئة! «»إصلاح التعليم العام "4" المقصف المدرسي! «»أخلاقُنا قيمُنا وأبناؤنا مستقبلُنا «»المعلم يصنع التغيير «»دع الخلق للخالق .. «»الى محافظ محافظه العقيق الجديد !! «»ممّا يؤسف له ! «»سد وادي العقيق ورؤية 2030 «»حالات شاذة «»


المقالات قلم حُر ✒ › طفولة قتلتها سهام شهرة زائفة
طفولة قتلتها سهام شهرة زائفة
عايشه أحمد الغامدي
عايشه أحمد الغامدي
05-06-1439 12:28 AM
طفولة قتلتها سهام شهرة زائفة
ذلك الطفل المترنّم على أصداء موسيقاه البريئة ..
ذلك الطفل الذي كانَ يصحو على ضَحِكات الأطفال حوله ..
الآن ؛ باتَ يصحو على أصوات عدسات الكاميرا!
تلك العينين التي لطالما كانتا تلمعان بصفاءٍ ونقاءٍ و طُهر نسيم الجنان ..
؛ أصبحت الآن تلمعُ بمساحيق المكياج!
تلك الطفولة التي كانت مليئة بقصص ليلى والذئب , وما حدث لسالي , و " ماعز " هايدي وبيتر , وقفزات طرزان , ورحلات سندباد , وبطولة باتمان ..
الآن أصبحت .. شنطة " ديور " ومكياج " ماك " والبهرجة
بساعة " سواتش " والإستعراض بـ " الرموش الإصطناعية " .. والويل والثبور لمن يَعرِض على تلك الطفولة غير هذه المغريات!!
أجسادُ أطفالٍ تُصارع تلك الروح المُهدّدة بالنمو المبكر ..
إلى كلّ أمٍ وأب :
يا أحنّ قلبين , ويا أعظم قلبين , يا من وُصِفوا بقطعة من نعيم الجنة على أرض الرحمن ..
بيدكم إشارة المدفع , لا تُصوبوها على قطعة من أفئدتكم قيد الإنشاء , هذا النمو لم يكتمل بعد .
( وإذا الموؤدة سُئلت بأيّ ذنبٍ قُتلت ) .. ستُسألون أيضاً لقتلكم تلك الطفولة المتخبطة حول عدسات المصورين!
والتفاخر بالمساحيق " التلوينية " لنكون أكثر صدقاً ؛ فلا يجمّل أطفالنا سوى البراءة والعفوية وما غير ذلك إلّا عبث بالطفولة المهددة بالإنتهاء قبل أوانها ..
المراقبة ثم المراقبة , تلك أمانة في أعناقكم !
وربّ كلّ شيء ستُسألون .
وأكاد أجزم بأنّكم أوّل من يُلام في حال ضياع طفولتهم بين أروقة الشهرة.
أرجوكم :
لا تقتلوا الجسد الطاهر , لا تقتلوا ملامح النقاء , لا تقتلوا طهارة روح لا تزال قيد التحليق في سماء الطفولة .
قارئي العزيز , المُدرك تماماً ولا يسعني خداعك أبداً , أنا لست ضد الشهرة بأن يُظهر الطفل ما حباه الله من مواهب وإبداعات وهذا أيضاً من حقه تجاه والديه ومجتمعه , ولكن جُلّ مقصدي في أن تُسبب هذه الشهرة حرمانه من طفولته وولادة سن البلوغ مبكراً , فلا يحظى بما حَظَوا به أقرانه من الأطفال , ولا ينعم بما تثريه طفولته من عطائها , وبما تنتجه من آثار فاسدة في شخصيته فتحوله من شخصية طفولية مفعمة بالحياة إلى شخصية " نرجسية " ويتملكه التَعالي والغرور على أطفال جيله ..
ظلمٌ فادح ... لكنّكم تجهلون!
يا حسرةَ قلبٍ ينفطر على طفولة على وشك الإنهيار!
رسالة حانية موجهة إلى كل من يتابع هذه الأرواح التي تظل رغم كلّ شيء " طاهرة , نقية " لم تُدنّس :
رفقاً بتلك القلوب الصغيرة , لا ترموا عليها قذائف اللوم والتوبيخ والتلفظ بألفاظ نابية لا تليق بكم أعزائي!
نعلم جميعاً أنّه خطأ جسيم
خطأ عظيم , ذنبٌ لا يُغتفر ..
ولكن ليسوا هم المُحاسبين .. لا
ليسوا هم المُخطئين .. لا
ليسوا هم المذنبين .. لا
بل إلى تلك الأيادي المُحرّكة الخفية المُسمّاه " والِدَين " وغفلتهم!
أيا ليت هناك منظمة خاصة لمحاسبتهم وفرض العقوبات على من لم يكن كُفؤ لحماية كيان هذا الطفل والمحافظة على حقوقه بالتمتّع في بساتين عالمه دون قيود ..
لعلّ ... تعود " الطفولة " كما كانت ..
ويتخلص الطفل من رداء الكِبار , وزمن الكِبار
ويعود مجدداً لِسَابق عهده الطفولي ..
بقلم : عائشه أحمد الغامدي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 16443 |
3.26/10 (109 صوت)

  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter