حالات شاذة - صحيفة العقيق الإلكترونية

ترخيص 1361رئيس التحرير:محسن عمير alaqeq.net@hotmail.com 0541102322 السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018

جديد الأخبار نادي مدرسة الحي بالعقيق يستأنف برامج الصيف «» "الغذاء والدواء" توضح مخاطر مشروبات الطاقة ومكوناتها «» حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة «» مدير عام سوق عكاظ يشارك اهالي الباحة في الفعاليات المصاحبة للسوق «» جامعة الباحة تنظم دورة صيانة الجوال للنساء الأحد القادم «» "الأرصاد" تطلق مؤشراً لقياس جودة الهواء على مدار الساعة بمناطق المملكة.. تعرّف على مميزاته ودرجاته «» غرم الله بن مديس يحتفل بزواج أبنائه «» "محافظ قلوة" يزف 14 شاباً وفتاة في الزواج الثاني بعياس الشعراء «» رصد ارتفاع أسعار الشقق المفروشة خلال العيد في جدة إلى 40%. «» مصادر: انتهاء فترة تقديم العروض لحفر "قناة سلوى" خلال أيام.. وأعمال الحفر ستستغرق عاماً واحداً «»
جديد المقالات سد وادي العقيق ورؤية 2030 «» حالات شاذة «» STC رمضان كريم «» عدوى الجرب وتقاذف المسؤوليات! «» الجَرَب في الباحة !! «» احياء جفن واللحيان.. تحتاج انعاش بشريان رئيسي «» طفولة قتلتها سهام شهرة زائفة «» نظام المرور الجديد وفق الرؤية! «» وداعاً إبراهيم خفاجي «» قدسٌ حزين «»


المقالات قلم حُر ✒ › حالات شاذة
حالات شاذة
عائشة أحمد الغامدي
عائشة أحمد الغامدي
09-14-1439 10:32 PM
في صباح اليوم العاشر من شهر رمضان , عقدت العزم على كتابة هذا المقال الذي راودتني الأفكار عنه , هل يستحق الكتابة؟ هل يستحق الوصول إلى أذهان الناس؟ هل هو ذات قيمة وفائدة حقيقية؟
لأنني لا أسعى إلى الكتابة والنشر فحسب ؛ وإنما أريد لصدى قلمي ان يصل إلى أقصى مراحل الفائدة لجميع القرّاء .
وعندما تأكدت في قرارة نفسي أنها مسألة توعوية , ولعلّ وعسى ان تحقق الفائدة المرجوّة .
ولا أعلم لماذا ولأول مرة أقوم بتوثيق لحظة كتابة المقال ؛ لربما كان له وقع خاص في قلبي .
لن أطيل عليكم قرّائي وأعتذر إن أطلت المقدمة.
هناك الكثير من المعتقدات الخاطئة يتداولها الناس تجاه العلاقات الإنسانية التي وجدت في الحياة , وإن فشلت هذه العلاقة تقابلها بعض العقول بالتعميم على سائر العلاقات أمثالها.
اعلموا أن الأصل في هذه الحياة هو الخير
ونحن مفطورون على دين الخير
وهناك علاقات أساسية في الحياة وضرورية أيضاً .. ولولا ضروريتها لما اقتضت حكمة الرب بوجودها في حياة كل إنسان .
إن وجدت ؛ .. فهي ضرورية
وإن لم توجد أو تم فقدانها ؛ .. حكمة الله فيها لن تدركها الآن ... انتظر
الأب / الأم :
الأب في الأصل أمان لإبنته بعد الله وخير سند لإبنه
وإن كان سيء الخُلُق , قاسي المعاملة .. قد تكون نتاج علل نفسية مثل تعرضه للقسوة في ماضيه , أو أنه خاض تجارب ماضية كان فشلها ذريع فانعكست نتائجها على ابنائه .
أما الأم .. وما أدراك ما الأم!
مصدر الحنان والعون والدعم النفسي الدائم لأبنائها , هناك عدة أسباب لنفورها وقسوتها الغير مقصودة ويجهل الأبناء أسباب ذلك وقد لا يجدون لها مبرر بسبب إحتياجهم الدائم لإحتوائها وحنانها .
وأؤكد لكم أن الجميع يجزم بأن للوالدين ضرورة ملحة في حياة كل إنسان حتى من الأبناء الذين سبق تعرضهم للإيذاء منهم .
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ... )
إن لم تكن ضرورة ؛ هل سيوصي الله بهما؟

الأخ / الأخت :
قد نسمع وقد نرى أن أخاً غدر بأخاه , أخاً باع أخاه برخص الثمن .. وغيرها الكثير من الحوادث
والقصة الشهيرة قصة هابيل وقابيل ؛ ولكن لماذا نضعها نصاب أعيننا عند كل خلاف بين الأخوة! ونحن نعلم أن العنصر الشيطاني له الأثر الأعظم في شن الخلافات بينهم .
وغالباً ما نضرب الأمثلة السيئة التي بلا شك تدعم النفوس المشحونة بالبغض.
وطالما نتذكر هذه القصة دائماً , هل نسينا قصة موسى عليه السلام وأخيه هارون؟ حينما بعث الله – عز وجل – موسى إلى فرعون وخشيَ موسى عليه السلام هذا اللقاء بينه وبين عدوه وعدو الله .. فقال ربه : ( سنشد عضدك بأخيك ) .
لماذا أُختير الأخ دون غيره؟
لا غنى للأخ عن أخيه وإن ادّعى اللامبالاة ومهما طالت فترة الخلاف بينهما ستهبط يوماً عزائم الحقد ويرجع لكل ذي عقلٍ عقله و الله يهدي من يشاء .
الصديق / الصديقة :
قد تكون – كما يروي البعض – أن الصداقات الصادقة نادرة , ولكنها غير معدومة بلا شك , وإن لم تظهر بالعلن أمام الناس .
يا قارئي ؛ إن كان صديقك صادق الود , وفياً مخلصاً , لم يخدعك , لم يغدر بك , لم يخذلك , لم .. ولم .. ولم ؛ فهو من أساسيات حياتك وجزء غير قابل للتهميش .. احذر!
وفيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ...) ومن بينهم : رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه .
وماذا عن ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) .. مؤاخياً , مؤانساً في الشدة .
أليس هذا يكفي بأن تكون ضرورة؟!
الزوج / الزوجة :
نختم الآن مع سنة الحياة .
جميعنا نسمع عن علاقات زواج فاشلة , وبسبب كثرة الأقاويل طُبع في أذهاننا أن جميع الأزواج خائنين , مخادعين , كاذبين , سيئين .. وغيره .
لكن هناك سؤال يتبادر في ذهني , لماذا دائماً تنتشر قصص الزيجات الفاشلة وامتعاضهن من مشاريع الزواج والحكم العمومي بأنه مشروع فاشل وغض النظر عن كل العلاقات الناجحة وكأنها لم توجد! وحتى عند سؤال الغير متزوجات عن طبيعة هذه الحياة المستقبلية .. يُبدِينَ السلبية والتشاؤم في نفوسهن وكأنهن سينتقلن إلى جحيم مطلق! وهم لا يدرينَ حتى ماذا يحمل لهن الغد!
ووجدت ما يطابق استفساري في رواية " نطفة " للكاتب والروائي الفلسطيني : أدهم شرقاوي , حينما تحدث عن ذات الموضوع والذي يسرني ويشرفني وضع إقتباس له بين كلماتي , حيث قال :
" وإني وإن قلت لك آنفاً أنّي ضد الإستماع لنصائح المتزوجين لأنها سوداوية بالغالب , إلا أن ثمة نصائح لا يمكن تجاهلها , حتى المشاكل التي تحصل بين زوجين , لو نظرنا في أسباب نشوئها لاستطعنا تجنبها إذا نحيّنا أسبابها" .
الزواج مشروع شراكة , مسؤولية , مودة , رحمة , تنشأة أجيال , بناء أسرة .. والأمر يتعلق أولاً وأخيراً بالإختيار الصحيح .
تلك النواحي الإيجابية لا نجد أثرها بكثب في مفاهيم ومشاعر الناس كما نظيرتها السلبية وإنتشار التجارب الفاشلة كأخبار صحف يومية!
( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ..

انهض بعقلك ؛ لترى الصورة بشكل أوضح.
الأصل في العلاقات البشرية ؛ الخير , الأمان , الحب
وما عداه فهي ... حالات شاذة
والآن ؛ .. أهلاً بالعقل الراجح
طبتم وطابت حياتكم

عائشة أحمد الغامدي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1553 |
6.10/10 (1104 صوت)

  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter