خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي - صحيفة العقيق الإلكترونية

ترخيص 1361رئيس التحرير:محسن عميرalaqeq.net@hotmail.com0541102322الأحد 19 ذو الحجة 1441 / 9 أغسطس 2020

جديد الأخبارشرطة الشرقية : القبض على 4 مقيمين اتخذوا أحد المواقع في الدمام وكراً لتصنيع وترويج الخمور «»حرس الحدود بمنطقة جازان ينقذ مواطنيَن تعطل قاربهما بعرض البحر أثناء رحلة صيد «»دوري كأس الأمير محمد بن سلمان : الاتفاق يستضيف الفيحاء «»أمانة الجوف تقف على سوق التمور الموسمي وتؤكد على تنفيذ الموقع بكامل خدماته تمهيدا لافتتاحه «» "الصحة" : أبحاثنا مستمرة وسنجري تجربة سريرية جديدة للقاح ضد فيروس كورونا «»سمو الأمير خالد الفيصل يقدم تعازيه لذوي الطفل أحمد مسلط السبيعي «»قصة شاب شجاع أنقذ عائلة من الغرق في أحد الأودية بالعقيق «»سمو وزير الخارجية يعقد لقاءً ثنائياً مع نظيره الإيطالي «»متحدث القوات الخاصة للأمن البيئي: تحديد هوية الأشخاص الذين قاموا بإيذاء سلاحف على أحد شواطئ محافظة أملج بتبوك «»المملكة تستعرض تجربتها ونجاحها في توفير النطاقات الترددية الممكنة لتقنيات الجيل الخامس «»
جديد المقالاتالعنوسه .. أسباب وحلول !! «»نريد أن نزور الباحة .. مستعدين انتوا ؟؟ «»كورونا أزمه وليست مُزحه «»" كورونا" وحُسن النية! «»اول جمعة بلا جمعه «»أحذروا الشائعات «»لا تخسر أبناءك «»أمةٌ مِن القُراء «»كيف تكون ناجحاً «»رحمك الله ابامحمد «»


الأخبار المحليات › خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي


العقيق: أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله فهي بَلسمُ النوائب وتِرياقُها، ونُور القلوب وائتلاقُها: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: أيها المسلمون في ظل عودة الحياة لطبيعتها بعد أن جثمت جائحة كورونا على العالم كأمواج البِحَارِ الهادرة، وأرخت سدولها القاتمة على البشرية بأنواع الإصابات والوفيات؛ ابتلاءً وامتحانًا، وتمطت بصلبِها، وأردفت أعجازها، وناءت بكلكلها، واليوم بحمد الله وفضله ومَنِّهِ وكَرِمِهِ تكاد تنجلي بالشفاء والتعافي، وما هو بمعارض البتة العودة باحتياط وحذر، والرجوع بمسؤولية واحتراز، والأخذ بالأسباب الوقائية، قال الله عزوجل: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾، وقال سبحانه: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾، وقال جَلَّ وعلا: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾.
وأضاف: إخوة الإسلام إن من فضل الله سبحانه وعظيم آلائه التي تلهج بها الألسن ابتهالاً، ودعاءً وشكرًا وثناءً، ما منّ الله به على هذه البلاد المباركة من الاجتهاد المحمود المشكور في الأخذ بالأسباب الدينية منها والدنيوية، وما وُفِّق إليه ولاة الأمر من أخذ التدابير الوقائية، والقرارات الحازمة الاحترازية؛ لصد سلبيات هذه الجائحة عن هذه البلاد المحروسة، فكان درساً عملياً في فن إدارة المخاطر، وسرعة التكيف مع الأزمات، وثَمَّة مَلْمَحٌ يَحسُن التَّنبيه إليه، خاصة في هذا الأوان، ألا وهو أن التوقي من الأوبئة والأدواء هو من الأخذ بالأسباب التي حثت عليها شريعتنا الغراء، فلتكن عودتنا لشؤون حياتنا بحذر، مع التقيد التام بالإرشادات الطبية، والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية،وقال : الشكر موصول للجهات الأمنية والصحية وللعموم على الوعي والتجاوب الأخاذ، مع أن في الناس مجازفين ومتهورين ومستهترين، ومن يستغلون الأوبئة للترويج للشائعات والافتراءات، ومن يقتاتون على فتات الأحداث بالغش والمخالفات، لا يردعهم إلا الحزم والعزم والحسم، ألا فاتقوا الله عباد الله في أنفسكم، وصحتكم، وصحة والديكم، وأسركم، وأبنائكم، ومجتمعاتكم، وأوطانكم، فمسؤوليتنا تجاه أوطاننا وقاية مجتمعاتها، ورعاية أمنها الصحي، وكم أدرَج اللطيفُ الخبير من آلائه، في ثنايا ابتلائه، قال جل في عليائه: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وأردف قائلا: قد يبتلي الله عباده بالأمراض ليعرفوا قيمة الصحة ويَقْدُرُوهَا قَدْرَهَا، ويُحَافِظُوا عليها، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء، روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ"، وقال :"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافَى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتَ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومن حديث العباس بن عبدالمطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سَلُوا اللهَ العَافِية في الدنيا والآخرة" أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح.
وأردف الشيخ السديس أن الجوائح تَكُونُ ثم تَهُون، وكم من أوبئةٍ حَلَّتْ ثم اضمحلَّتْ، وها هي بفضل الله البشارات تتوالى بانكشاف الغُمَّة التي ألَمَّتْ ، وكم آلَمَتْ، ولكن لا تخلو المصائب والمآسي والأحزان، من مِنَنٍ يُدركها أهل الإيمان، وكم في هذه المِحنة الكُورُونِيَّة من مِنَحٍ، ودُروسٍ وعِبَرٍ تُستمنَح: ومن فواتح تلك المِنَح: تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، قال سبحانه:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، ثم المنحة الثانية: تعبئة الإيمان المُزهِرْ، واليقين المُمهِر، بقضاء الله وقدره، فيما ذرأ من خلقه وكونه، وذلكم هو النور الوضَّاح، الذي يسير به المؤمن حال نزول الكُرُوب الفِدَاح. ثم كانت المنحة الثالثة: تلك الإشراقة السامية للجوهر النفيس من جواهر الشريعة الخالدة، وهي حُرْمة النفس البشرية؛ التي كرَّمها الله وشرَّفها، ونوَّه بها في عظيم خِطابه، فقال عزَّ من قائل: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾، فكان المنهج الإسلامي الوضَّاء في مواجهة الأمراض والأدْواء، أنموذجًا فريدًا، ومثلا يُحتذى، في الوقاية ابتداءً، ثم العلاج والحجر الصحي انتهاءً، كما أبان لنا هذا المنهج السامي في خِضمِّ هذه الجائحة مِنحةً رابعة وهي: أن الخوض والنظر في النوازل والمستجدات، واستكناه المغبات فيها والمآلات، معقود بأهل العلم الراسخين، والفقهاء النابهين، وذوي الحجى النابغين ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ الذين لايصدر رأيهم إلا عن التريث والتشاور، والتباحث والاجتماع.
وقال فضيلته أمة الإسلام: وفيما نستبصر به خامسًا: أن تعي الأمة مكانة أوطانها ومسؤولياتها تجاه مجتمعاتها، خاصة في المجالين الأمني والصحي، وما عُمِّرت الأوطان بمثل رفرفة راية العقيدة الإسلامية الصحيحةِ على جنباتها، وتحكيمِ الشريعة على أرضها وأهلها، ثم التلاحمِ الوثيق بين رعيتها ورُعَاتها، وإعزاز القِيَم والفضائل، وإقصاءِ المخالفات والرذائل، فإنّ الذنوب والمعاصي تقضُّ المضاجع، وتَدَعُ الدِّيارَ بلاقع، والوطن مسؤولية وأمانة في أعناقنا جميعا، فلنحافظ عليه، ولتكن عودتنا لشؤون حياتنا بحذر، مع التقيد التام بالإرشادات الطبية، والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية.
ضيف في : 11-19-1441 05:43 PM | تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 72 | طباعة | حفظ بإسم | حفظ PDF
0.00/10 (0 صوت)

  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


تعليقات الفيس بوك